محمد داوود قيصري رومي
705
شرح فصوص الحكم
لذاته ، وهو واجب بذاته فقط ، وأنى الكفاءة بين الممكن والواجب ؟ ( فهذا نعته . فأفرد ذاته بقوله : ( قل هو الله أحد ) . وظهرت الكثرة بنعوته المعلومة عندنا : فنحن نلد ونولد ، ونحن نستند إليه ، ونحن أكفاء بعضنا ببعض . وهذا الواحد منزه عن هذه النعوت ، فهو غنى عنا ) . ظاهر . ( وما للحق نسب إلا هذه السورة ، سورة ( الإخلاص ) ، وفي ذلك نزلت النسب ) . بفتح النون والسين ، مصدر ، كالنسبة . وجمعه : أنساب . والمراد به الوصف . ولا يتوهم أنه بكسر النون وفتح السين ، جمع ( نسبة ) . إذ ( النسب ) الإلهية لا ينحصر فيما ذكر في هذه السورة . أي ، ليس للحق وصف جامع لبيان الأحدية والصفات الثبوتية والإضافية والسلبية في شئ من القرآن ، إلا هذه السورة ، لذلك تسمى سورة ( الإخلاص ) . لكونها خالصة لله . قوله : ( وفي ذلك نزلت ) إشارة إلى أن الكفار قالوا للنبي ، صلى الله عليه وسلم : أنسب لنا ربك . أي ، صف لنا أنه جوهر أو عرض ؟ يلد أو لم يلد ؟ وهل يشبهنا أو هل يشبهه شئ ؟ ( 22 ) فنزلت . وسبب النزول والإشارة بذلك يؤيد أنه ( نسب ) - بفتح النون لا بكسرها . والله أعلم . ( فأحدية الله من حيث الأسماء الإلهية التي تطلبنا ، أحدية الكثرة ، وأحدية الله من حيث الغنى عنا وعن الأسماء أحدية العين . وكلاهما يطلق عليه اسم ( الأحد ) . فاعلم ذلك ) . والأول يسمى ب ( مقام الجمع ) و ( أحدية الجمع ) و ( الواحدية ) أيضا . والثاني يسمى ( جمع الجمع ) . وأكثر ما يستعمل ( الأحدية ) في أحدية العين . ( فما أوجد الحق الظلال وجعلها ساجدة متفيئة عن الشمال واليمين إلا دلائل لك عليك وعليه ، لتعرف من أنت وما نسبتك إليه وما نسبته إليك ، حتى تعلم من أين ومن أي حقيقة اتصف ما سوى الله بالفقر الكلى إلى الله ، وبالفقر النسبي بافتقار بعضه
--> ( 22 ) - سئلوا عن النبي : أربك من زبرجد أو ذهب ؟ وهكذا قد ( ج )